الشيخ الكليني

860

الكافي ( دار الحديث )

أَجَلَهُ « 1 » » . « 2 » 9857 / 3 . مُحَمَّدُ بْنُ يَحْيى ، عَنْ أَحْمَدَ بْنِ مُحَمَّدٍ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي حَمْزَةَ ، قَالَ : سَأَلْتُ أَبَا الْحَسَنِ عَلَيْهِ السَّلَامُ عَنْ قَوْلِ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ : « وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا » ؟ قَالَ : « يَقُولُ الرَّجُلُ « 3 » : أُوَاعِدُكِ بَيْتَ آلِ « 4 » فُلَانٍ ، يُعَرِّضُ لَهَا بِالرَّفَثِ ، وَيَرْفُثُ « 5 » ، يَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ : « إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً » وَالْقَوْلُ الْمَعْرُوفُ التَّعْرِيضُ بِالْخِطْبَةِ عَلى وَجْهِهَا وَحِلِّهَا « وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ « 6 » حَتَّى يَبْلُغَ الْكِتابُ

--> ( 1 ) . في مرآة العقول ، ج 20 ، ص 199 : « قال السيّد رحمه الله : لا يجوز التعريض والتصريح بالخطبة لذات العدّة الرجعيّة إجماعاً ، وأمّا جواز التعريض للمعتدّة في العدّة البائنة دون التصريح لها بذلك ، فقال : إنّه موضع وفاق أيضاً ، ويدلّ عليه قوله تعالى : « وَلا جُناحَ عَلَيْكُمْ فِيما عَرَّضْتُمْ بِهِ مِنْ خِطْبَةِ النِّساءِ أَوْ أَكْنَنْتُمْ فِي أَنْفُسِكُمْ عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ سَتَذْكُرُونَهُنَّ وَلكِنْ لا تُواعِدُوهُنَّ سِرًّا إِلَّا أَنْ تَقُولُوا قَوْلًا مَعْرُوفاً » وتقدير الكلام : علم اللَّه أنّكم ستذكرونهنّ فاذكروهنّ ولا تواعدوهنّ سرّاً ، والسرّ كناية عن الوطي ؛ لأنّه ممّا يسرّ ، ومعناه : ولا تواعدوهنّ جماعاً ، إلّاأن تقولوا قولًا معروفاً . والقول المعروف هو التعريض كما ورد في أخبارنا ، والتعريض هو الإتيان بلفظ يحتمل الرغبة في النكاح وغيرها ، مثل أن يقول لها : إنّك الجميلة ، أو من غرضي أن أتزوّج ، أو عسى اللَّه أن يتيسّر لي امرأة صالحة ، ونحو ذلك من الكلام الموهم أنّه يريد نكاحها ، ولا يصرّح بالنكاح حتّى يهيّجها عليه إن رغبت فيه » . وراجع : نهاية المرام ، ج 1 ، ص 213 . ( 2 ) . تفسير العيّاشي ، ج 1 ، ص 123 ، ح 393 ، عن عبد اللَّه بن سنان ، من قوله : « فقال : السرّ أن يقول الرجل » إلى قوله : « إذا انقضت عدتها » . وفيه ، ص 122 ، ح 390 ، عن عبد اللَّه بن سنان ، عن أبيه ، عن أبي عبد اللَّه عليه السلام ، مع اختلاف يسير الوافي ، ج 21 ، ص 375 ، ح 21408 ؛ الوسائل ، ج 20 ، ص 497 ، ح 26188 . ( 3 ) . في تفسير العيّاشي : « هو الرجل يقول للمرأة قبل أن تنقضي عدّتها » بدل « يقول الرجل » . ( 4 ) . في التهذيب : « أبي » . ( 5 ) . في « بف » : - « ويرفث » . وفي التهذيب : « ويوقّت » . والرفث : الجماع وغيره ممّا يكون بين الرجل وامرأته ؛ يعني التقبيل والمغازلة ونحوهما ممّا يكون حالة الجماع . وهو أيضاً الفحش من القول ، وكلام النساء ، والتعريض بالنكاح . أو هو كلمة جامعة لكلّ ما يريد الرجل من المرأة . راجع : لسان العرب ، ج 2 ، ص 153 و 154 ( رفث ) . ( 6 ) . في هامش الوافي عن المحقّق الشعراني : « قوله : « وَلا تَعْزِمُوا عُقْدَةَ النِّكاحِ حَتَّى . . . » هذه الآية الشريفة تدل‌ّصريحاً على أنّ نفس التراضي بالتزويج ليس عقداً ولايحلّل به ؛ لأنّهما حين التعريض والمواعدة بالقول المعروف يظهر أنّ رضاهما بالنكاح ، وهذا غير عقدة النكاح ، وقد ذكرنا سابقاً أنّ الرضا الحاصل قبل العقد وبعده في كلّ معاملة مغايرة بالماهيّة للإنشاء الواقع حين العقد ، وإطلاق الرضا على أفراده ليس باعتبار معنى واحد ، نظير الطلب المطلق على التمنّي والترجّي والاستفهام والأمر والنهي » .